طالب رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي البرلمانيين العرب بترجمة طموح شعوبهم بتحقيق التضامن فيما بين الدول العربية وايجاد التكامل على كافة الاصعدة لمصلحة هذه الشعوب، لافتا الى ان وحدة اللغة والتاريخ والقربى والدين عوامل في مصلحة الوحدة العربية المنشودة التي يطالب بها كل العرب من المشرق الى المغرب.
وقال الخرافي في تصريح صحفي قبيل مشاركته اليوم الاثنين في اجتماعات المؤتمر السادس عشر للاتحاد البرلماني العربي، الذي سيعقد في العاصمة المصرية القاهرة في الفترة من الاول حتى الرابع من مارس الجاري، ان المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود العربية ونبذ الخلافات واخذ الحيطة والحذر ممن يريدون لهذه الامة التأخر والتفرق، مشيرا الى ان الوضع العربي الراهن لا زال دون مستوى الطموح رغم المحاولات الحثيثة لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين الدول العربية.
واضاف ان العدو الاسرائيلي عاث ويعيث فسادا في الاراضي العربية المحتلة، وما محاولته ضم المقدسات العربية والاسلامية الى ما يسمى التراث اليهودي الا دليل واضح على عربدته وطغيانه. فبعد ان قتل الابرياء من ابناء شعبنا في فلسطين ها هو اليوم يسمح للعصابات اليهودية باقتحام اهم المقدسات الاسلامية وهو المسجد الاقصى الشريف، الامر الذي يستوجب منا جميعا كعرب الوقوف بوجه هذا المشروع والتصدي له ومنعه من المس بمقدسات وتاريخ الامة العربية.
ودعا الخرافي البرلمانيين العرب الى اخذ العبر من تجارب الآخرين، لا سيما الاتحاد الاوروبي الذي أصبح قوة يحسب لها حساب بعد ان توحدت دوله رغم الاختلافات فيما بينها من حيث اللغة والعرق والتاريخ التي لم تقف عائقا امام وحدة الشعوب الاوروبية، الامر الذي يدفعنا جميعا الى ان نفكر مليا بهذا الاتجاه، خصوصا اننا كعرب اقترحنا منذ نحو اربعين عاماً «السوق العربية المشتركة»، ورغم ذلك لم نتحرك بشكل جدي لتحقيق هذا الحلم الذي هو مطلب كل الشعوب العربية.
واضاف الخرافي ان على البرلمانيين العرب العمل الجاد لتنقية الاجواء العربية من اية خلافات تعرقل التكامل العربي ونبذ الخلافات ما بين ابناء الوطن الواحد، مشيرا الى ان هذا الامر من شأنه ان يفتح ابوابا واسعة من التعاون البناء لأجل الشعوب العربية التي طالما دفعت بهذا الاتجاه تدفعها الى ذلك الرغبة في ان يكون للعرب قوتهم الاقتصادية والسياسية وان يكون لهم صوت واحد في المحافل الدولية والوقوف في وجه اية محاولات تمس وجودهم وتاريخهم.
ورأى ان الاجتماعات الدورية للاتحاد البرلماني العربي ولجانه المختلفة تعزز سياسة الحوار الهادف بين المجالس البرلمانية العربية وبين البرلمانيين العرب في سبيل العمل العربي المشترك، وحتى يكون هناك تنسيق مستمر للجهود البرلمانية العربية في مختلف المحافل الدولية وتتوحد التشريعات العربية لكي تكون هناك ارضية واحدة للعمل المشترك وتذليل كافة الصعوبات التي من شأنها عرقلة اية جهود في هذا الاتجاه.
واعرب الخرافي عن امله في ان يحقق هذا المؤتمر الاهداف المنشودة منه وايجاد آلية برلمانية جديدة تكون نتائجها افضل للشعوب العربية في ظل ما يحيط بها من تحديات ومتغيرات مستمرة تتطلب منا جميعا العمل الواحد البناء.