أكد رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ان المرأة الكويتية شريك اصيل لا يستغنى عن دوره في بناء الدولة وتقدم المجتمع، مبينا ان ذلك الدور محل تقدير المجتمع الكويتي واحترامه.
وقال الخرافي في كلمة افتتح بها المنتدى الاول للمرأة الذي تنظمه لجنة شؤون المرأة والاسرة البرلمانية بمناسبة الاحتفالية المئوية بيوم المرأة العالمي، ان شراكة المرأة الكويتية في بناء «مجتمعنا غنية عن التأكيد»، ودورها فيه ماضيا وحاضرا وفي كل مسؤولية تحملتها «محل تقدير واحترام» المجتمع الكويتي.
واضاف ان المشاركة السياسية لها «كانت تتويجا لهذا الدور بل وتأكيدا لحق ناضلت من أجله واثبتت استحقاقها له»، مبينا ان مشاركتها في السلطتين التنفيذية والتشريعية أكدت كذلك هذا الدور بعد ان أثبتت المرأة جدارتها في مواقع مختلفة من المسؤولية في قطاعات الدولة والمجتمع.
شريك أصيل
وافاد بان «ما يبعث على السرور وكذلك الفخر والاعتزاز ان مشاركة المرأة الكويتية في الحكومة ومجلس الامة وما أثبتته من قدرات في الشأن الوطني أكدت ان قلقي ومخاوفي من مشاركتها السياسية لم تكن في محلها وان المرأة الكويتية شريك اصيل لا يستغنى عن دوره في بناء الدولة وتقدم المجتمع».
اشار الخرافي الى ان دور المرأة «رغم اهميته في مسيرتنا نحو التحديث فانه ليس نهاية المطاف ولا ينبغي ان ننظر اليه كذلك، بل هو خطوة للامام ولبنة أولى ينبغي البناء عليها»، لافتا الى التحديات الكبيرة والاوضاع المتراكمة التي تواجهها المرأة الكويتية «ولا بد ان تكون مشاركتها في العمل السياسي اداة فعالة لمعالجة المعوقات التي تحد من حقوقها ودورها في معالجة قضاياها وقضايا الشأن العام».
برنامج الحكومة
واضاف الخرافي ان «برنامج الحكومة تضمن عدداً من البرامج والمشاريع لمعالجة تلك القضايا، ونتطلع في مجلس الامة الا تبقى حبراً على ورق، وان تعمل الحكومة على تنفيذها. وانتم ايتها الاخوات والمنظمات الوطنية النسوية، والمجتمع المدني الكويتي بشكل عام، تتحملون ايضاً مسؤوليتكم في توفير الدعم اللازم لتلك البرامج والمشاريع وتنفيذها على ارض الواقع، وستجدون في مجلس الامة باذن الله من سيكون عوناً وسنداً لكم.
وفي سياق متصل، ايتها الاخوات والاخوة، أؤكد ان قضايا المرأة الكويتية هي قضايا مهمة، ومنها ما هو عاجل وملح، غير ان دور المرأة في معالجة تلك القضايا لا ينبغي ان يكون بمعزل عن مشاركتها في معالجة قضايانا الوطنية والتصدي لما يواجهنا من تحديات، فهذه المشاركة هي مسؤولية وطنية ومكون اساسي في شراكتنا المجتمعية».
الالتزام
وتابع الخرافي: لقد اكد الخطاب السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد في التاسع والعشرين من ديسمبر الماضي ضرورة الارتقاء بأداء نظامنا الديموقراطي، ومعالجة ما لحق بممارستنا السياسية من مثالب وعثرات، والحفاظ على تماسك جبهتنا الداخلية ووحدتنا الوطنية، وتحقيق اهداف التنمية، وقد حمَّلَنا جميعاً، رجالاً ونساء، مسؤولية ذلك في كل موقع ومسؤولية.
وبيّن الخرافي انه اذا كان التوافق الذي تم بين مجلس الامة والحكومة على خطة التنمية يعطي مؤشراً ايجابياً على تدشين مرحلة جديدة عنوانها التعاون والتنمية، فان الالتزام بخطة التنمية وحرص السلطتين على حسن وسلامة تنفيذها سيكونان مدخلاً اساسياً لتحقيق قفزة نوعية في ادائنا الانمائي ومعالجة ما يواجهنا من قضايا. وفي هذا السياق، فإننا جميعا مطالبون بالعمل على ترجمة المضامين السامية التي اشتمل عليها خطاب سموه إلى ممارسة سياسية بناءة وسليمة، وترسيخ التعاون الإيجابي بين السلطتين، والارتقاء بخطابنا السياسي والإعلامي، وتعزيز وحدتنا الوطنية ونسيجنا الاجتماعي، لتوفير المناخ السياسي والوطني الملائم لتنفيذ خطة التنمية، والخروج من حالة التعطيل والركود، والمضي قدما بالبلاد.